المحقق النراقي

217

مستند الشيعة

بل قيل : وموثقة الساباطي ( 1 ) . وهو غير صحيح ، لأن السؤال فيها عن مريد القضاء ، وترجع الضمائر كلها إليه . والجواب - بعد تضعيف الأولى - : بأنها لا تدل إلا على الحساب من وقت النية ، وهو غير صريح في فساد الصوم . والثانية : بأنها غير مروية عن إمام ، فلعل الحكم عن عيسى نفسه . على أن على فرض الدلالة تكونان مطلقتين بالنسبة إلى الفرض والتطوع ، وموثقة أبي بصير خاصة يجب حمل العام عليها . المسألة التاسعة : لا شك أن جواز تجديد النية في النهار - بعد تأخيرها عن الليل نسيانا أو عمدا في جميع ما ذكر - إنما هو إذا لم يتناول من المفطرات الآتية شيئا ، وأما معه فلا يجوز إجماعا . وتدل عليه صحيحتا البجلي ومحمد بن قيس ، والنبوي المذكور في المسألة السادسة ( 2 ) ، وذيل رواية عيسى : ( فإن زالت الشمس ولم يأكل فليتم الصوم إلى الليل ) ( 3 ) . وهل تعتبر المبادرة إلى نية الصوم - بعد التذكر أو إرادته - فورا ، أو لا تشترط ، بل تجوز النية ولو تردد بعد التذكر أو الإرادة أو نوى عدم الصوم ؟ ظاهر الأصحاب - بل صريح الروضة ( 4 ) وغيره - عدم الاعتبار في غير الواجب . وتدل عليه الاطلاقات المتقدمة مطلقا ، وصحيحة هشام في الجملة ، وهي : ( كان أمير المؤمنين عليه السلام يدخل إلى أهله فيقول : عندكم شئ ، وإلا

--> ( 1 ) كما في الرياض 1 : 302 . ( 2 ) راجع ص : 201 - 205 . ( 3 ) التهذيب 4 : 189 / 533 ، الوسائل 10 : 19 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 4 ح 12 . ( 4 ) الروضة 2 : 107 .